كيف تعمل الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN)، وكيف تختار واحدة منها؟ وكم تكلفتها؟.
............................................................................................
![]() |
نوضح في هذا التقرير كيف تستفيد من ال VPN؟ .. صورة من: Madskip، via Needpix. |
إن الإنترنت هو مكان مليء بالفضوليين، وفي هذا التقرير تشرح (المعرفة للدراسات) كيفية حماية أحد أهم جوانب الحياة العصرية: خصوصيتك.
............................................................................................
—————————————
عندما تستخدم الإنترنت حاليا، فإنك تشبه الإنسان القديم عندما كان يخوض في براري الغابات قبل آلاف السنين في شيء واحد هو أن كلاكما يخوض "مغامرة".
وسط هذه البراري، وفي قلب تلك المغامرة، يستخدم الكثير من الناس حاليا ما يعرف باسم الشبكة الخاصة الافتراضية أو VPN.
إنها عبارة عن تطبيقات موجودة وتستخدم منذ عقود كطريقة للأتصال الآمن بالإنترنت، وفي الوقت الحالي فنحن نستخدم تعبير VPN للإشارة إلى خدمات تعمل كوسيط بين أجهزتك وشبكة الإنترنت.
وتقوم الفكرة وراء شبكات VPN على أنها تحافظ على سلامتك وسلامة بياناتك أثناء تصفحك مواقع الويب.
ولنتذكر معا القاعدة التي تقول (لكل شيء ثمن) فهذه الميزة تقايضك من حيث أنها تقلل من سرعة الإنترنت (بالرغم من أن أفضل شبكات VPN أصبحت تهدف حاليا إلى تقليل التأثير على معدلات التنزيل والتحميل).
إذا كنت تتساءل عن ما هي شبكة VPN بالضبط، وكيف تعمل هذه الخدمة، وما إذا كان ينبغي عليك الاشتراك في واحدة أم لا، فستجد إجابات لكل هذه الأسئلة وأكثر أدناه في هذا التقرير.
لماذا تستخدم VPN؟:
يعد استخدام VPN مفيدًا، سواء من حيث الأمان أو الخصوصية.
حيث تعمل شبكات VPN على إنشاء ما يمكن أن نسميه (نفق مشفر) بينك وبين الخوادم المخصصة التي تديرها شركة VPN التي تستخدم التطبيق الخاص بها.
هذا (النفق المشفر) وهو نفق افتراضي بالطبع، يعمل بطريقة أنه يتلقي بياناتك مثل (نوع جهازك، الip الخاص بك، وهكذا)، ثم يقوم الVPN بإرسال بيانات أخرى بدلا منها إلى مواقع الويب.
بهذه الطريقة ستظهر حتى للمتصفح الذي تستخدمه والموقع الذي تزوره وكأنك في دولة غير تلك التي تقيم بها فعلا، فقد تكون في السعودية، ويجعلك في النرويج.
ببساطة لأن الموقع الذي يتم عرضه هو المكان الموجود فيه خادم VPN الذي تستخدمه وليس موقعك أنت، وهذا يعني ببساطة أنه لا يمكن تتبع مكان وجودك بسهولة.
وهكذا فإن النفق يوفر لك حماية كبيرة ليس فقط على الغرباء تماما، بل حتى ولو كنت تستعمل نفس شبكة الواي فاي في المنزل أو المقهي أو الفندق، فإن حتى المتصلين معك على نفس الشبكة سيكون من الصعب عليهم جدا رؤية ما تفعله.
لذا فإن كثير من المستخدمين يفضلون استخدام VPN في أوقات السفر، حينما يكون المرء مضطرا للاتصال بالعديد من شبكات wifi العامة.
كما إن الاتصال بشبكة VPN يعني أيضًا أن حركة المرور الخاصة بك مخفية عن مزود خدمة الإنترنت الخاص بك أو ISP.
فبالرغم من أن الشركات التي توفر خدمة الإنترنت مثل شركات STC وزين في السعودية، ستعرف أنك تستخدم VPN في الوقت الذي تستعمله فيه، فإنهم لن يمكنهم معرفة أي شيء غير ذلك.
لذلك فمن المستحيل لمزود خدمة الإنترنت الخاص بك أو أي من موظفيه التجسس عليك أو الاحتفاظ بالسجلات الخاصة بتصفحك للإنترنت.
وهذا يعني أيضًا شيئا ينتقده البعض، ويتمثل في أن مقدمي خدمات الإنترنت أصبحوا أكثر محدودية فيما يتعلق بما يمكنهم إخبار الوكالات الحكومية وهيئات إنفاذ القانون به، وذلك لأن ما يملكونه أصلا ضئيل ومحدود.
كيف تعمل شبكات VPN - وما هي الحدود التي لا يمكنها تجاوزها؟:
هل تذكرون فكرة (النفق المشفر) التي ذكرناها في الأعلى 👆 إنها توضح أساسيات كيفية عمل شبكات VPN: تقوم أنت بالاتصال بخادم VPN، ثم يقوم هذا الخادم بالاتصال بالويب نيابة عنك، وعندما تعود البيانات من الموقع الإلكتروني، فإنها تعود أولا إلى خادم ال VPN والذي يعيد إرسالها إلي جهازك مرة أخرى.
وعادة ما تعرض تطبيقات ال VPN ما هي الدول التي يمتلكون فيها خوادم وما عددها في كل دولة، وهكذا ففي كل مرة تتصل فيها بشبكة VPN، يمكنك اختيار الخادم الذي ترغب في الاتصال به، كما يمكنك ضبط خادم معين تتصل به تلقائيا في كل مرة تتصل بشبكة VPN.
وننصح هنا إذا كنت تستخدم شبكة واي فاي عامة، فمن الأفضل أن تختار خادم يكون في بلدك، أو في البلد الأقرب جغرافيا للبلد الذي تقيم فيه، ببساطة لأن ذلك يحافظ على سرعة الإنترنت لديك.
أما إذا كنت ترغب في التظاهر بأنك في بلد آخر غير الذي تقيم فيه، أو ترغب في منع المواقع والتطبيقات من معرفة موقعك، يمكنك اختيار خادم في مكان آخر، علاوة على أن بعض شبكات VPN قامت بمضاعفة الخوادم لمزيد من الأمان.
في الوقت نفسه، من المهم أيضا أن تعرف ما هي القيود التي تحد من عمل أي شبكة VPN؟.
فعلي سبيل المثال هي لا تمنع الكثير من تقنيات التتبع الموجودة على الإنترنت، ومن ذلك على سبيل المثال ((ملفات تعريف الارتباط أو الكوكيز))، وبالطبع إذا سجلت تسجيل الدخول على حسابك على أي منصة (أمازون مثلا)، فستعرف أمازون أن أنت هو أنت.
فإذا أردت توفير الحماية والخصوصية لنفسك من تتبعك عبر الإنترنت يمكنك الاطلاع على تقريرنا: ((أفضل متصفحات الإنترنت لحماية خصوصيتك (والأسوأ أيضا)).
بالإضافة إلى ذلك، فأنت نعم لن تنقل بياناتك إلى مزود الإنترنت الخاص بك، وهو في النهاية شركة معروفة يحكم بينك وبينها تعاقد، إلي مزود خدمة VPN، والذي قد لا تعرفه أصلا.
وبينما لن يستطيع مزود خدمة الإنترنت الخاص بك معرفة تحركك على الإنترنت، فإن مزود خدمة VPN سيكون قادرا على ذلك.
كيف يمكنك اختيار VPN مناسب لك؟:
كما ذكرنا في الأعلى فإن شبكة VPN يمكنها الإطلاع على نشاطك عبر الإنترنت، لذا فمن المهم أن تبحث عن شبكة تطبق لديها سياسة تعرف باسم (عدم الاحتفاظ بالسجلات)، يعني ذلك أنهم لن يحتفظوا بسجلك على الإنترنت بشكل دائم.
هذا يعني أنهم لن يكون لديهم الكثير من المعلومات عنك، وهذه النقطة بالتحديد تعد أساسية في اختيار VPN، لذلك فإن مزودي VPN عادة ما يقومون بالترويج بأن لديهم سياسة "عدم الاحتفاظ بالسجلات" بشكل بارز لتشجيع المستخدمين على استعمالها.
في النهاية عزيزي القارئ .. من فضلك أترك تعليقا فيه رأيك وتقييمك لهذا التقرير، فهذا يساعدنا على تطوير المحتوى الذي نقدمه.
كما يسعدنا أن نستقبل استفساراتكم أو طلباتكم بشأن إعداد تقارير عن أي مواضيع تحبونها.