فكر ديني

بعد تصريحات هيفاء السنعوسي .. (جامعة الكويت) تعلن عن موقفها من الأستاذ الجامعي الذي يشكك في القرآن الكريم

أكد الأستاذ الدكتور (فايز منشر الظفيري) أمين عام جامعة الكويت بالإنابة، والمتحدث الرسمي باسم الجامعة بأن الجامعة تتابع بحرص شديد ما أثير في وسائل التواصل الاجتماعي من قيام أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية بالتشكيك في القرآن الكريم.

تتخذ جامعة الكويت من نهاية الآية الكريمة رقم ١١٤ من سورة طه جزء من شعارها، لذا فإن قيام أستاذ جامعي ينتمي إليها بالتشكيك في القرآن الكريم يمثل انتهاكا لثوابتها الأكاديمية وثوابت المجتمع الكويتي ككل.
تتخذ جامعة الكويت من نهاية الآية الكريمة رقم ١١٤ من سورة طه جزء من شعارها، لذا فإن قيام أستاذ جامعي ينتمي إليها بالتشكيك في القرآن الكريم يمثل انتهاكا لثوابتها الأكاديمية وثوابت المجتمع الكويتي ككل.

أمين عام الجامعة بالإنابة أكد أن جامعة الكويت ستتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة والعاجلة لاستيضاح الحقائق ووضع الأمور في نصابها الصحيح.

وتابع الدكتور فايز الظفيري أن جامعة الكويت حريصة على صيانة المؤسسة الأكاديمية وضرورة احترام ديننا الحنيف وقدسية قرآننا الكريم والذات الإلهية والأنبياء والرسل والذات الأميرية، والابتعاد عن كل ما يخالف القانون.

منوها أن الإدارة الجامعية ملتزمة بتقصى الحقائق وتطبيق القانون بما يعزز مكانة جامعة الكويت وسمعتها الأكاديمية وسمعة منتسبيها.

مالذي حدث؟:

كانت قضية قيام أحد أعضاء الهيئة الأكاديمية في جامعة الكويت بالتشكيك في القرآن الكريم قد فجرتها تصريحات صحفية أدلت بها الدكتوره هيفاء السنعوسي، وهي أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت.

السنعوسي قالت في تصريحاتها أن أحد الأساتذة الجامعيين في جامعة الكويت يقوم بالتشكيك في القرآن الكريم بقوله لطلبته: ((ما الذي يدل على أنه كلام الله -عز وجل-؟)).

ثم يضيف هذا الاستاذ بحسب الدكتوره هيفاء السنعوسي: ((من أدراكم … قد يكون من تأليف محمد)).

وتتابع الدكتوره هيفاء مستنكرة: ((هكذا يقول اسمه وهو الرسول عليه الصلاة والسلام)).

ثم تتابع ما تقول أنه حديث ذلك الأستاذ لطلابه قائلة: ((لماذا لا نضع فرضية أنه هو من كتب القرآن؟)).

الدكتوره هيفاء السنعوسي أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت، كانت هي أول من فجرت قضية الأستاذ الجامعي الذي يشكك في القرآن الكريم.
الدكتوره هيفاء السنعوسي أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت، كانت هي أول من فجرت قضية الأستاذ الجامعي الذي يشكك في القرآن الكريم.

وتضيف أستاذة الأدب والتحليل النفسي في جامعة الكويت: ((ها الكلام خطير .. مسني أنا في الداخل .. أنا تألمت .. وأنا أتكلم من منطلق دفاعي عن الله عز وجل .. أنا لا أتكلم لأبتغي شيئا آخر .. هدفي ورسالتي واضحة في الحياة)).

دعوات لتحقيق عاجل:

هذا وقد تفاعل العديد من المواطنين مع تلك التصريحات، معربين عن رغبتهم في إجراء تحقيق فوري، ومعاقبة المخطئ.

كذلك، وصف الدكتور بدر زايد الداهوم، النائب في مجلس الأمة الكويتي، أستاذ الفقه وأصوله أن ما ذكرته الدكتوره هيفاء عن هذا الأستاذ بأنه: ((كلام خطير لا يمكن السكوت عنه، ويجب على وزير التربية ومدير الجامعة التحقيق بما ذكر ومحاسبة من يتعرض لثوابتنا وكلام الله -جل جلاله- إن ثبت صحته)).

وإن كانت دعوة النائب بدر زايد الداهوم بالتحديد قد لاقت بعض الاعتراضات، خصوصا بسبب موقفه يوم أمس من قرار وزير الرياضة بوقف يوسف البيدان وإحالته إلى التحقيق.

حيث اعتبر العديد من المواطنين هذا تناقض من النائب الذي انتقد بالأمس قيام وزير بإجراء تحقيق، ثم مطالبته في اليوم التالي مباشرة بمطالبة وزير آخر بالتحقيق في قضية أخرى.

ونعود إلى المواطنين الكويتيين، الذين اعتبر عددا منهم هذه الأسئلة من الأستاذ الجامعي الذي تحدثت عنه الدكاوره هيفاء السنعوسي تجعل منه: (ملحدا أو مرتدا ومحاربا لدين الله عن سبق إصرار وترصد).

كما أشار البعض إلى أنه وكما أن الحكومة لا تقبل وتعاقب بشكل فوري كل من ينال من الذات الأميرية، فمن باب أولى أن لا يسمح لأي شخص بالنيل من الذات الإلهية، ويجب تطبيق القانون وفصل هذا الأستاذ من جامعة الكويت بل وسجنه.

في نفس الوقت قال الكاتب الصحفي في جريدة الأنباء الكويتية (ماضي الهجري) أنه يجب محاسبة “هذا السيء والمسيىء للقرآن الكريم فلا فرق بين من حرق المصحف الشريف، وبين من يكذب القرآن الكريم ويطعن برسولنا الكريم“.

ما هو موقف القانون الكويتي بحق الأستاذ الجامعي الذي شكك في القرآن الكريم؟:

إذا ما ثبت فعليا صحة ما قالته الدكتوره هيفاء السنعوسي، فإننا في هذه الحالة سنكون بصدد تطبيق إما المادة ١١١ أو المادة ١١٢ من قانون الجزاء الكويتي.

المادة ١١١ تجعل عقوبة هذا الأستاذ الحبس مدة لا تجاوز سنة، وبغرامة لا تجاوز ألف دينار، أو بإحدي هاتين العقوبتين.

لكن المادة ١١٢ تنفي وصف ((الجريمة)) إذا ما أذيع ((بحث في دين أو مذهب ديني في محاضرة أو مقال أو كتاب علمي بأسلوب هادئ متزن خال من الألفاظ المثيرة وثبت حسن نية الباحث باتجاهه إلى النقد العلمي الخالص)).

لذا، فإذا ثبتت صحة تصريحات الدكتوره هيفاء السنعوسي، سيكون على هذا الأستاذ إثبات أن ما قاله كان كما اشترط النص، بأسلوب هادئ متزن خال من الألفاظ المثيرة، وأنه كان يقوم بنقد علمي خالص، وإلا سيكون عرضة لعقوبة الحبس والغرامة معا، أو واحدة منهما فقط، وذلك حسب ما تراه المحكمة إذا ما تحول الأمر إلى قضية بالفعل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *