علوم وتكنولوجيا

هل يمكن تطويل أو تضخيم حجم القضيب.. ومن قد يحتاج له فعلا؟

هذا الموضوع وجدنا حيرة من أين نبدأ حديثنا عنه؟.

هل من تفكير الرجال أنفسهم .. ام حتى من تفكير النساء؟.. ام يا تري من الاعلانات عن وسائل تدعي أنها تزيد من طول وعرض القضيب المنتشرة في كل مكان.

ستجد الكثير من المفاجآت في هذا التقرير عن مدى الأخطاء والتضليل الذي يتعرض له الناس في مسألة طول العضو الذكري
ستجد الكثير من المفاجآت في هذا التقرير عن مدى الأخطاء والتضليل الذي يتعرض له الناس في مسألة طول العضو الذكري، Public Domain.

برغم ذلك، فهذه المسألة بالذات في الغالب لا يتحدث الناس عنها علانية، فقط يبحثون عنها .. وسرا، لا أحد يريد أن يكشف خصوصيته، أو حتى بسبب الإحراج الطبيعي عند الحديث عن هذا الأمر.

ولنكون صريحين، فإن هذه المسألة (حجم العضو الذكري) أو (حجم القضيب) في معظمها نتيجة مباشرة للبلاء المسمي الأفلام الإباحية.

من بين الخدع المستخدمة في تلك الأفلام، والتي عرضناها في تقريرنا ((الخدع المستخدمة في الأفلام الإباحية.. كيف يخدعك صناع أفلام البورنو))، خدعة حجم العضو الذكري الضخم للغاية، والذي يأتي نتيجة لاستخدام عقاقير مخصصة لذلك، مع الخدع البصرية الأخرى.

ونحن حينما نتحدث، نتحدث عن علاقة طبيعية بين زوجين، لذا فإننا سنتحدث طبيعيا وطبيا، ونضع مسألة (حجم القضيب) في حجمها الطبيعي.

هل يمكن تكبير حجم القضيب فعلا؟:

تقول الطبيبة (ميليندا راتيني) المراجعة الطبية لموقع (WebMD) الشهير، إن ما يقال عن وسائل تكبير العضو الذكري مثل:

  • المضخات أو الموسعات.
  • الجراحة.
  • الكريمات.
  • المكملات الغذائية.
  • بعض التمارين.
  • وسائل أخرى.

كل هذه الوسائل في معظمها لا تفعل شيئا على الإطلاق لزيادة حجم القضيب بحسب رأي ميليندا راتيني.

لكن قد يقول قائل أن هذا مجرد رأي طبيبة واحدة..

نذهب الآن إلي (مات كوارد) الطبيب الحاصل على درجة الدكتوراه، والذي تحدث عن هذا الأمر في الدورية الشهيرة (medical news today)، والذي قال أن ما يقال عن المستحضرات أو الحبوب أو أجهزة التفريغ، وتأثيرها على تكبير حجم القضيب في معظمه (دعايا تسويقية).

مضيفا “هناك فقط القليل من الأدلة العلمية التي تشير إلى إمكانية تكبير العضو الذكري بهذه الطرق”.

وهنا ننتبه وننبهكم معنا إلى أنه إذا كان الأطباء الموثوقين يعتبرون وسائل تطويل القضيب غير مثبتة علميا، فإننا نقول ما بالنا بأن تكون تلك الوسائل رديئة التصنيع؟.

بكل تأكيد قد يفتح ذلك الباب أمام الكثير من الاحتمالات حول آثار سلبية قد تتسبب فيها تلك الكريمات أو المكملات أو غيرها من الوسائل، والتي قد تأتي بنتائج عكسية عما أخذت له من الأصل.

وهذه ليست مجرد احتمالات مجردة.. بل تقول عنها مستشفيات (مايو كلينك): “إن معظم تقنيات تكبير العضو الذكري المعلن عنها لا تعمل، بل إن بعضها قد يلحق الأضرار بقضيبك”.

لنضرب مثالا بمضخة تكبير القضيب، إن أي شخص يقرأ طريقة عمل هذه المضخة، سيشعر أنه قد عاد بالزمن إلى العصور الوسطى .. ومع ذلك فإن الإنترنت مليء بالمواقع التي تبيع مثل هذه المنتجات بالآلاف، بل وللأسف الشديد يروج لها بعض الأطباء بهدف الربح المالي فقط.

لقد ضخت هذه الصناعة الكثير من الأموال في مجال الإعلانات، ولعبت على (القلق) الذي قد يكون لدي البعض بشأن طول العضو الذكري، بل وفي كثير من الحالات خلقت هذا القلق عند أشخاص لم يكونوا يعانون منه أصلا.

نتيجة لهذا يبدأ الرجل في التعامل وكأن (قضيبه صغير) ويبحث عن حلول لهذه المشكلة .. ويدفع الكثير من المال من أجل الحصول عليها.

مخاطر عملية تكبير القضيب:

ودعونا نذهب إلى أكثر من ذلك .. وبالتحديد مع دراسة شهيرة بعنوان A review of penile elongation surgery أو (مراجعة جراحة تطويل القضيب).

هذه الدراسة التي نشرتها (المكتبة الوطنية الأمريكية للطب) تشير إلى نقطة غاية في الأهمية تتمثل في أن معظم الرجال الذين تجري لهم جراحة تطويل العضو الذكري تكون أعضائهم أصلا طبيعية.

إذن لماذا يخضع لها هؤلاء؟..

صدق او لا تصدق .. لأسباب نفسية إذ يشعر هؤلاء أن قضيبهم صغير، وهي حالة نفسية تسمي (رهاب تشوه القضيب)، وهي نتيجة طبيعية لاتحاد تأثير مشاهدة الافلام الإباحية مع الإغراق من إعلانات تتحدث عن وسائل تكبير العضو الذكري، ويعرفها الأطباء بأنها (إنشغال بعيب وهمي أو تافه في مظهر القضيب).

في تقرير لصحيفة (التايم) البريطانية، تمت الإشارة إلى دراسة إجريت عام 2005 على 92 رجلاً سعوا للحصول على علاج لقصر العضو الذكري .. الأطباء وجدوا أنهم جميعا لا يعانون أصلا من هذا، وأنهم جميعا يمتلكون قضيبا بطول طبيعي.

نفس الشيء تتفق معه medical news today .. في معظم الدراسات يجد الأطباء أن الرجال يشتكون وهم لديهم أعضاء ذكورية بالحجم والطول الطبيعي.

المشكلة أن هذا الوهم قد ينتج عنه مشكلات حقيقية، مثل الاكتئاب، بل وقد يؤدي إلي ما يعرف باسم (ضعف الانتصاب النفسي) حيث لا يعاني الرجل من مشاكل صحية، لكنه ولأنه أغرق نفسه في الأفلام الإباحية وإعلانات تطويل القضيب، إصيب بقلة ثقة في نفسه.

المثير أكثر أن بعض المستشفيات الشهيرة والتي من المفترض أن تكون أكثر حرصا على الدعايا لتلك العمليات لجذب الزبائن إليها، تتحدث عن أضرار عمليات تطويل العضو الذكري.

على سبيل المثال (مستشفى كليفلاند كلينك) التي تحدثت عن أن تلك العمليات قد ينتج عنها عدوى أو حتى تترك (ندوب) تشوه القضيب.

يتفق معها في ذلك مجموعة مستشفيات (مايو كلينك) العريقة ومن بين الأشهر عالميا، والتي تقول بكل صراحة أنه لا يوجد إلا القليل جدا من الأدلة العلمية التي تشير إلي أن وسائل تطويل العضو الذكري لها نتائج.

وتضيف أنه حتى عملية تطويل القضيب لا يمكن أن تتم في مستشفى ذات سمعة طيبة إلا أن يكون لها أسباب قوية طبيا وليس تجميليا.

لعل ذلك يكون مفهوما عندما نعرف بعض المعلومات عن تقنية عملية تطويل العضو الذكري نفسها.

حيث يقوم الأطباء فيها بتفكيك القضيب بالكامل، فقط (غطاء الحشفة) هو ما يظل متصلا من الخارج بالحزمة الوعائية العصبية ومن الداخل بمجرى البول، وهذه الخطوة فقط تحتاج إلى طبيب مدرب وذو خبرة طويلة.

ينتج عن هذا التقسيم وجود فراغ، في هذا الفراغ، يتم إدخال (غضروف) يكون الأطباء قد أخذوه مسبقا من أحد ضلوع الإنسان، ويكون بطول معين يتم تحديده قبل العملية من خلال قياس العضو الذكري وتحديد المقدار الذي يراد تطويله به.

هذه العملية المعقدة قد يحدث خلالها كما قلنا (عدوى بيكترية) ما قد يؤدي بعدها إلى تكون خراج أو ورم دموى.

علاوة على ذلك، قد ينتج عن تلك العدوى ضعف جنسي أصلا، فتتحول العملية من وسيلة لتطويل القضيب إلى شيء نتج عنه ضعف الانتصاب أو ضعف الاداء الجنسي عموما.

في ذات السياق، نعود إلى صحيفة (التايم) البريطانية العريقة والتي أشارت في تقريرها الذي تحدثنا عنه من قبل إلى دراسة إيطالية تمت على رجال خضعوا لعملية تكبير العضو الذكري، وجد الباحثون فيها أن هذه الجراحات كانت خطيرة، ولها حسب وصفهم ((معدل مرتفع بشكل غير مقبول من المضاعفات)).

وبالمناسبة.. ينطبق كل ما سبق على هذه النوعية من العمليات سواء كانت بهدف (تطويل) أو (تضخيم) القضيب.

ثم نذهب حتى إلى ما أثبت علميا من نتائج عمليات تطويل العضو الذكري .. نتحدث عن معدل يتراوح بين 2 : 4 سم .. زيادة قد لا تكون أنت محتاج لها أصلا، وقد تؤدي إلى مشاكل صحية بعد ذلك، بل وقد تتسبب في شعور زوجتك بالألم أثناء العلاقة الزوجية.

ما هو حل مسألة حجم العضو الذكري؟:

بعد كل ما سبق .. قد يظن البعض أن المسألة سيئة، وأنه لا حل.

هؤلاء لم ينتبهوا أصلا إلى أن الخبر الجيد هنا أنه قد لا توجد مشكلة من الأساس، فمعظم الرجال لديهم طول طبيعي للقضيب لتحقيق المتعة الكاملة لزوجاتهم دون الحاجة لأي شيء آخر.

من 12.9 : 15,25 سم عند الانتصاب، فقط هذا يكفي جدا لحصول المتعة للزوجة وإتمام عملية المعاشرة الزوجية بسعادة، حسب المصادر الطبية الموثوقة، ومنها مايكل أوليري، دكتوراه في الطب، وأستاذ جراحة المسالك البولية في كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية.

وتقول الأرقام المعلن عنها من (كينجز كوليجز) في لندن أن الطول الطبيعي للعضو الذكري عند الارتخاء يكون 9 سم تقريبا، عند قياسه من قاعدة القضيب عند عظمة العانة وحتى طرفه.

وتصف مستشفيات (مايو كلينك) القضيب الذي يصل طوله إلى 13 سم عند الانتصاب بأنه (نموذجي).

لذا فإن معظم من يحتاجون إلى جراحة تطويل العضو الذكري يكونون من لديهم أرقام أقل من هذا بشكل ملحوظ بحيث تؤثر على سعادتهم في العلاقة الزوجية، هم ونوع آخر نادر يعاني من مشكلة تسمي (القضيب المدفون) وهذا يكون تحت الجلد في منطقة البطن أو الفخذين، وغالبا ما يولد الشخص به، أو قد يحدث له في حالات أقل عندما يكبر.

هؤلاء فقط هم من تكون عملية تطويل العضو الذكري مفيدة لهم.

طريقة طبيعية لإطالة القضيب:

بخلاف ذلك هناك طريقة طبيعية لإطالة وتحسين شكل العضو الذكري وهي مخصصة فقط للمصابين بالسمنة.

يقول بيتار باجيك، وهو طبيب مسالك بولية ورئيس مركز صحة الرجال في معهد جليكمان لجراحة المسالك البولية والكلى في كليفلاند كلينك، إن فقدان الوزن يلعب دور مهم في تحسين شكل القضيب وتحسين ثقة الرجل بنفسه على الفراش.

وهكذا في النهاية فإن الحقيقة أن حجم العضو الذكري مهم، لكن وبنفس درجة الأهمية هناك أمور مثل .. كيف تتم العلاقة من بدايتها إلى نهايتها .. المداعبة .. المودة بين الزوجين .. الاحتضان بعد العلاقة والحديث الطيب.

كل هذه الأشياء لو تمت بشكل صحيح سينتج عنها علاقة أجمل وأفضل من علاقة مع زوج له حجم قضيب كبير لكنه لا يهتم بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *