سياسة

غضب في الكويت بسبب القاء القبض على مساعد القريفه .. فهل اخطأت النيابة العامة ووزارة الداخلية؟

بمجرد أن تم تداول خبر اعتقال مساعد القريفه، المرشح السابق لمجلس النواب الكويتي، حتى إنهالت عاصفة من الانتقادات على النيابة العامة والشرطة الكويتية.

ألقت أجهزة الأمن الكويتية القبض على مساعد القريفه المرشح السابق لمجلس النواب.
ألقت أجهزة الأمن الكويتية القبض على مساعد القريفه المرشح السابق لمجلس النواب.

الانتقادات تركزت بشكل أساسي لا على اعتقال القريفه في حد ذاته، بل على الطريقة التي تم بها اعتقاله.

ونعرض لكم في هذا التقرير أهم تلك الانتقادات، ثم نجيبكم من القانون الكويتي نفسه، هل مثل القبض على مساعد القريفه انتهاكا للقانون .. ام أن ذلك من صلاحيات النيابة العامة؟.

الاستدعاء يتم بالهاتف:

المحامي الكويتي المعروف الدكتور محمد مساعد الدوسري،  وهو أيضا نائب في مجلس الأمة الكويتي انتقد طريقة اعتقال مساعد القريفه، قائلا إنه مواطن كويتي معلوم المسكن والعنوان، وكان على النيابة العامة أن تستدعيه.

الدوسري وصف ما حدث بأنه “إجراءات تعسفية في القبض” و “إخلال بالضمانات المكفولة لأي متهم” مضيفا أن هذا لا يمكن القبول به.

نفس المعني ردده الدكتور بدر زايد الداهوم، استاذ الفقه، ورئيس المكتب السياسي لتجمع ثوابت الأمة، والذي اعتبر قيام النيابة العامة إصدار أمر ضبط وإحضار في حق “المواطن” مساعد القريفه، بأنه أمر غير مقبول.

مضيفا: ((فلو تم استدعائه بالحضور للتحقيق لاستجاب بالمثول أمامهم)).

فيما شن ((ثامر السويط)) هجوما شديدا على هذا القرار حينما قال أن إلقاء القبض الذي وصفه بالتعسفي على مساعد القريفه، وحجزه في أمن الدولة بسبب ما وصفه بأنه ((رأي سياسي)) في ندوة انتخابية يعكس ما قال أنه ((التراجع الخطير للحريات في الكويت)).

واعتبر عدد آخر من المواطنين أن ما حدث يعد بمثابة “أمر مضحك جدا واستعراض البطولات الوهمية على مواطن أعزل”.

فيديو يتم تداوله يظهر فيه مساعد القريفه خلال ندوته الانتخابية وهو يؤكد بيعته لآل الصباح وذرية مبارك حكاما للكويت.

من جانبه، قال الأستاذ الدكتور عبد الهادي العجمي، استاذ التاريخ، وعضو مجلس الأمة الكويتي: ((اعتقال شاب وطني معروف مثل الأخ مساعد القريفة بهذه الطريقة التعسفية تجاوز خطير على حرية الأفراد، وعلى وزير الداخلية الذي يتحمل مسؤولية ما يحدث الإلتزام بالإطر القانونية لاستدعاء الأفراد)) وذلك على حد قوله.

فيما تساءل ((أحمد الميموني)) عضو جمعية حقوق الإنسان الكويتية: ((هل تم استدعاء مساعد القريفه ورفض؟)).

ثم تابع مجيبا بنفسه عن سؤاله وطارحا لسؤال جديد: ((لا .. إذن لماذا هذا التعسف يا وزير الداخلية بإلقاء القبض على مواطن لا يشكل أي خطر على الدولة)).. ((مكالمة هاتفية منكم راح يحضر ولو كان مسافر)).

كما دخل على الخط الأستاذ المساعد في الدراسات الإسلامية ((علي السند)) والذي اعتبر أن مساعد القريفه قدم خطابا سياسيا علنيا، لذا فمن غير المقبول التعامل معه بطريقة وصفها بأنها ((أمنية تنتمي إلى الأنظمة الشمولية)).

وقال الدكتور ساجد متعب العبدلي، وهو طبيب وكاتب وناشر: ((كم من مواطن ألقي القبض عليه سابقا بنفس الطريقة … فماذا فعل البرلمان للمحاسبة ومنع تكرار الأمر؟.
لا شيء .. واكتفي النواب بالتصريحات الإنشائية.
وما الذي سيختلف هذه المرة؟.
في الغالب لا شيء .. وسيكتفي النواب بالتغريدات الانشائية)).

هل من حق النيابة العامة الكويتية ضبط وإحضار مساعد القريفه؟:

دعونا نجيب على هذا السؤال بشكل عام، حيث نذكر صلاحيات النيابة العامة الكويتية في إصدار أمر ضبط وإحضار بشأن أي مواطن أو مقيم في الدولة، سواء كان مساعد القريفه أو غيره .. والإجابة بكل وضوح، نعم هذا حقها قانونا.

أمر إلقاء القبض “الضبط والاحضار” فقط يحتاج إلى بعض الشروط، منها:

  1. أن يتخذ في حق متهم قامت في حقه ((دلائل جدية)) على ارتكابه الجريمة، وهذا ما يجعل من الواجب على النيابة العامة أن تقدمه بحق مساعد القريفه.
  2. أن يكون الأمر مكتوبا، ومؤرخا، وأن يوقع عليه عضو النيابة العامة الذي أصدره.
  3. يجب أن يبين فيه اسم المتهم، ومحل إقامته إن كان معلوما، وسبب الأمر بالقبض عليه.

هذا ولابد أن يتم تنفيذ أمر القبض والاحضار خلال 3 شهور من تاريخ إصداره، وإلا يعتبر قد سقط، ما لم تقوم النيابة العامة بتجديده.

ويقوم رجال الشرطة القائمين بتنفيذ أمر القبض أن يخطروا الشخص بصدور هذا الأمر بحقه حين القبض عليه، ويجب عليهم إطلاعه عليه إذا ما طلب منهم ذلك.

هذا وتكون أوامر القبض الصادرة من النيابة العامة الكويتية نافذة في جميع أنحاء دولة الكويت.

وبناء على القانون الكويتي، يجب عرض المتهم على المحقق بعد القبض عليه، ولا يجوز أن يستمر القبض لمدة تزيد عن 48 ساعة، إلا في حالة صدور أمر مكتوب بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *